الخطوات السبع كي تصبح فاشلاً..!

مرحباً بكم يا أصدقائي من المحطة السادسة والعشرين من محطات حياتي البسيطة جداً ومعذرةً عن عنواني الغريب جداً هذه المرة! وحده المقصود منه هو إستقطابك قارئي العزيز ..!

هياً بنا نسترسل الخطوة الأولى لخطوات الفشل وهي:-

أولاً:- أستمع للكل..

هناك قاعدة فقهية تقول أن “كثرة الفتوى تسبب الكفر”

في مجتمعنا هذا الفارق بين سليم العقل والمجذوب هو أن المجذوب يعتني بكل ما يسمع والعاقل لا يعتني إلا بما يهمه هو فقط ويصب في مصلحته لذا يُصنِف علماء النفس الناس لدرجات في العقلانية ورزانة التحكم في صادرات الشخص والواردات عليه’

-بعضهم قد يرى كل ما تفعل بحياتك هُراء وأنك سفيه، وهذا نابع من ثقافته ومبني على مُعتقده وسلامة أصله من عدمها!

،قد تكون بمكانة تمناها أو بموضعٍ يستطرد فكره وأنك هامته وشوكته وقد يُصنع كل هذا وأنت لا تعلم من الأساس!

-والبعض يراك ملائكي الفعل سيد القوم بهي الطلة يراك فتى الحي وهذا أيضاً نابع من ثقافته وسلامة أصله.

-لو إستمعت للأول بملئ سمعك لنَقل لك كُرهه في شكل تفشيلك وإستحقار فعلك وما على عقلك الباطن سوى تشويه صورتك أمامك وإستحقار جميع فعلك وعلى أقل تقدير سيُثبط همتك ويستدرج كسلك’

-ولو إستمعت للثاني بملئ سمعك لأستطرد بك مشاعر الخمول والتورط في الكبر ورؤية كل ما تفعل إنجاز ولأصبحت كمثلنا الشعبي (ابن امه) لا فعل ولا سرد فقط يا صديقي عليك الموازنة والسماع لصوت عقلك وُنصح العارفين والأفضل لك أن تتقرب لكبار السن وتستوي في مجالسهم فهُم وإن لم يحصلوا على علمك فهم خاضوا مراحل تفوق عمرك ولديهم كَنز التجربة وخبرة النتيجة’

ولا تستمع لكُل الأصوات من حولك خُذ من كل قصيدة بيت فالمديح والذم كلاهما مشاعر نحتاجها كإحتياجنا للضحك والبكاء.

“إستمع فقط لما يعود على عقلك بالنُصح ويُحيِد بك عن الذلل فسلامة المُعطيات تُحتم نجاح النتيجة”

ثانياً:- كُن ساكناً لا للتجربة..!

كل النتائج البشرية مرت بمراحل النظرية من ثم التجربة وأخيراً النتيجة’

وذلك لأننا بشر ولإختلاف المُعطيات وطريقة التحضير وصفات المُحضر فبعضهم لديه مؤهلات قيادية تجعل من القطيع فريق عمل مُنظم وبعضهم الآخر فرداً جيداً داخل فريق عمل وبعضهم قد يخوض مارثون للركض ويكن أولهم والبعض يخشى عطشه لكسل السُقية!

“التجربة تنتزع خوف النتيجة وتُورثنا خبرة أدائها وتكن محطة تُذكر في تاريخ نجاحنا”

ثالثاً:- الحياة مادية فقط!

بعض الناس يروا أن الصلاة والأفعال الروحانية لدى المسلمين كالذكر والتسببح على اليد والتهليل عقب الصلوات وفي المناسبات أنها واجبات وأوامر فقط يجب تآديتها للفوز بالحسنات هناك في الآخرة فيؤدونها مجرد تآدية غير مُشبعة بالحس والتركيز مع القيام بها’

والحقيقة أنه من الواجب الشعور بها حسياً والتركيز بالقدر المُستطاع مع الفم حيال الذكر والشعور باليد وقت التسبيح وتآمل الدنيا عند التسبيح لخالقها’

لا تراه تصوفاً آثم لأنه المطلوب فبعض السلف قال “من لم يدخل جنة الدنيا لن يدخل جنة الآخرة” وجنة الدنيا هي الذكر على وجهه الأكمل’

،أعي أن البعض يرى أن من الصعب التآدية كل وقت ومع كل فريضة وموضع ذكر لذا من الصعب تركيز المؤدي..
أبشر يا صديقي فمن شاء إستطاع تدريجاً وترويضاً وأحياناً تعنيف وضغط..نعم يا صديقي فبيتاً بدون عصا لن يرى كمال الفلاح هذا للطفل وعصا البالغ تآنيبة!

فمادية الحياة غادرة فلن تستطيع العيش داخل معادلة محسوبة لأن المعادلة من الأساس نظرية وإفتراض فقد تجزع عن إثبات كل شئ وعن إستخلاص نتائج بدون الإلتفات للقدر وتقديره والعمل مع التسليم له وإعطاء النفس جرعتها من الإفتقار والتودد والإتصال بخالقها فإن الروحانية هي حيثية شعورية لإتصال مخلوق بخالقه لإتصال ضعيف بقوي للأحتماء وطلب العون والدفئ وشد الوثاق.

“الحياة فاتورة باهظة الثمن كي تُنهي حسبتها عليك بالتودد لصاحبها بأن يرفع عنك عناء التآدية ويخفف عنك حساب المشترى منها ويُعطيك ربحها بعونه ومساعدته فلا تطلب منه حساباً مادياً صلباً حتى لا تُصاب برفع يد العون فتكن وفاتورتك بلا عون”

رابعاً:- القدر..!

نحن لا نعلم كل شئ ونحتاج لبعضنا كي نصنع مجتمعاً يحيا داخله أشخاص أسوياء وإلا ما الدنيا إذاً؟!

المجتمع هذا يحتاج للتوجيه والعناية لأنه عبارة عن جماعة من المحتاجين وإن شئت تعبيراً “المساكين” فنحن لا نعلم غيبيات الطقس ولا غيب الغد فلذلك نحن نحتاج للتسليم بالغيب جميعه التسليم برضا وإقتناع أنّا لا نملك من الأمر شئ.
“القدر خطة نمطية موزونة لتبعات أفعالنا تلك الخطة مبنية على قدر إستطاعتنا وخبايا نواينا وسلوكنا المُستقبلي لذا علينا التسليم به”

خامساً الدعاء

الدعاء هو إثباتك الإستحقاق لما مُنع منك أو مما ينتظرُك فإن شئت إثبت بكل قوتك جدارة إستحقاقك فالدعاء ملعبك وخطتك أنت..

عليك التسليم لقوة الدعاء وفهم نتائجة فبعض السلف قابله قاطع طريق فأسترحمه أن يُصلي ركعتين قبل أي شئ ثقةً في الدعاء وقت ملاقاة القدر’

“الدعاء قوة من الإلحاح والتذلل وذكاء الطلب وإختيار ميقاته وهيئته، فإن شئت تهيأ لقدرك بقوة دعائك”

سادساً كن ساكناً لا تبدأ..!

البداية أصعب من الموالاة.

دوماً البداية تحتاج لحِمية ودفعة مواجهة’

الكثير منا يخشى مواجهة البدء فيرتكن للسكون فيخسر بركة البدء وخبرته.

“البدايات تحتاج للشجعان فالجبناء لا يبدئون شئ”

سابعاً لا تستمع لنفسك..!

علينا سماع صوتنا الداخلي والمضاهاة والمواجهة والتفهم وتكرار الحديث لزرع اليقين لذلك الأمر الذي يهمنا فعله.
“النفس هي صاحبة العبور والتجربة والبدء وكل ذلك فعلينا تمرير الحديث عليها أولاً”

أخيراً عزيزي ستجد حديثي يخالف عنواني ويخالف عناويني الفرعية ذلك فقط للتنبيه والعتاب على المُقصر وحتى أصنع معك مقالاً حركيا تتحدث فيه الكلمات وتنصحك مثلماً يعاتبك المُقربين منك بأن يطلبوا منك فعل العكس مع جز الأنياب حتى ترى أنه عليك إذاً العمل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.