"> أنا والماميز

أنا والماميز

كتبت: مى فريجMommy Whatsapp  - الجيل السابع

“فين مامة فلان”

إذا ما وصلتك هذه الرسالة و كان ابنك هذا الفلان لسوء حظك فقد توقع انه قد ارتكب شيئًا بحق طفل اخر وهناك من يبحث عنك للشكوى أو للثأر وربما تكون محظوظًا فيكون طفلك فقد شيئاً من اغراضه و قد عثر أحد عليه 

هل صادفت يوماً أحد جروبات “الماميز”

ظهرت في الآونة الأخيرة وسيلة التواصل الاجتماعي الأشهر على الإطلاق تطبيق الواتس اب كوسيلة مساعدة للتواصل بين الأمهات عبر مجموعات ما يطلق عليها “جروب الماميز”
وإذ إننى كمستخدمة لهذه الوسيلة فأنى أملك الكثير من الخبرة لكي أوضح ما بها من مميزات وعيوب.
إن جروب الماميز هو عالم اخر بشخصيات مختلفة أستطيع ان ارسمها بعقلي
وانا اكتب هذا المقال فهناك الأم المتفائلة او التي ترسل لك باقات الورد كل صباح
وهناك الام المؤثرة والتي ترسل اليك الادعية والاقوال المأثورة وهناك من تبحث عن مفقودات لطفلها
وهناك من تشتكي من مدرسة بعينها
وهناك الام المتابعة لملصقات المدرسة والتي ترسل الملصقات الهامة والمواعيد المحددة للنشاطات
وهي الأم المفضلة بالنسبة لي وهي التي اصابت هدف الجروب الذي وضع من اجله.
طنين الرسائل مستمر ويجب عليك تفقدها جميعًا حتى لا يفوتك شيء هام
ولكن يمكنك ان تجعل اشعاراتك صامته حتى لا تصاب بالتوتر.
ربما من خلال تجاربي الشخصية أدركت ان جروب الماميز للمرحلة الأكبر سناً أكثر وعيُا ونضجًا وأقل حديثًا
وإذا ما رغبوا في احاديث جانبية فانهم يتحدثون بعيدا عن جروب المدرسة.
ويذكرني هنا ان في دائرة معارفي قد توفت ام لطفل ورغب والده ان يدخل الجروب ليتابع فقامت الحرب في الجروب وسجال بين من يرى انه من حقه ومن يرى انه رجل سيسلبهم الحرية
(يا للعجب اهو جروب نسائي أم هو للدراسة فقط)
وبعد مناقشات حامية دخل الجروب وندم اشد الندم حيث انه قد تاه بين رسائل التسوق والعروض وحتى يصل لمبتغاه وهو الرسائل الهامة مما دفعه للخروج من الجروب بكل سعادة
وإنني أرى ان هذه المجموعات والتي تقوم بدور الموجه المباشر والتي تجعل الام هي القائد وتجعل من الطفل عديم الشخصية..
فغالبية الأمهات للأسف هم من يبحثن عن الكتب ويحضرن الجداول ويتابعن الكراسات
فماذا عساه يفعل الطفل وكل شيء جاهز ومعد سابقاً.

اذاً ماذا نفعل مع اطفالنا وهل ما يقوله “الماميز” هو الحل

لا تبحثوا لاطفالكن عن كتبهم الضائعة فتجعلوهم يفقدون مهارة التواصل من أجل إيجاد اشيائهم ولا تنظمن لهم الشنطة المدرسية فهم يفقدون بذلك مهارة التنظيم والإعداد..
هم يجيدون القراءة والكتابة ويستطيعون فعل ذلك بنفسهم..
دعوهم يفعلون وإلا ستتأثر شخصياتهم كثيراً.. تدخلوا فقط في نقاطهم الهامة والمصيرية التي لا يملكون هم اتخاذ القرار فيها.
كنا نتحمل مسئوليتنا صغارا.. إذا ما نسينا عوقبنا وتعلمنا ألا ننسى مجددا..
نتفاعل ونكون صداقات انظروا هذه الأيام للصداقات الهشة التي تفتقد الكثير من المهارات التي دمرها التدخل المستمر بلا داع.
نخطئ ونصيب فنتعلم.. بالتجربة والخطأ يبنى الإنسان شخصيته وبالفكر يتشكل عقله وبالمهارات المكتسبة يتواصل مع مجتمعه..
اتركوهم للحياة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.